السيد علي الحسيني الميلاني
34
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
هذا وذاك ! ! 4 - وبناءً على ما ذكرنا - في الملاحظة الثانية - يتبيّن صحّة احتجاج السيّد - رحمه اللّه - بالأحاديث المذكورة في المراجعة : 68 - 70 لإثبات الوصيّة لأمير المؤمنين عليه السلام . وأمّا المناقشة في أسانيدها ، فقد اتّضح اندفاعها على ضوء كلمات علماء الجرح والتعديل من القوم ; إذ ليس من شرط الصحّة أن لا يكون الراوي متكلّماً فيه أصلاً ، وإلاّ لزم سقوط البخاري نفسه ; لتكلّم غير واحد من أئمّتهم فيه ، ولذا أورده الذهبي في كتاب المغني في الضعفاء ( 1 ) ، ولزم سقوط كتابه كلّه عن الصحّة ; لتكلّم أئمّتهم في عدّة كبيرة من رجاله ، ولذا عقد ابن حجر العسقلاني فصلاً في مقدّمة فتح الباري للدفاع عنهم . . . . 5 - وقفز هذا المفتري إلى المراجعة 73 ; تغافلا عمّا جاء في الأحاديث التي أوردها السيّد ، من الجسارة والطعن من عائشة في سيّدتنا خديجة ، كقولها : « فتناولتها فقلت : عجوز كذا وكذا » ، حتّى أنّها كانت تغضِب رسول اللّه بكلماتها . وكذا ما اشتملت عليه من فضل لسيّدتنا فاطمة بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إلاّ أنّه اتّهم السيّد وهو يحلف : « واللّه ، إنّ الموسوي ما ترك من الخداع والنفاق والغشّ شيئاً لأحد من الناس » ! ! ثمّ قال : « وفي المراجعة 74 استجاب الموسوي إلى ما طلب منه من التفصيل في سبب الإعراض عن حديث عائشة ، فليته ذكر سبباً من الأسباب التي تردّ بها الرواية عادة ، وتعدّ عند أهل العلم مطعناً يفقد الرواية حجّيتها ، لكنّه ردّ ذلك الإعراض إلى خصومة بينها وبين عليّ رضي اللّه عنه ، والتي دفعتها إلى إنكار
--> ( 1 ) المغني في الضعفاء 2 : 268 .